الشريف المرتضى
492
الذريعة إلى أصول الشريعة
بنقله ؟ ! وألا أجزتم أن يكون العلم بذلك كلّه ضروريّا كما أجزتموه في أخبار البلدان ؟ ! وغير ممتنع أن يكون السّبق إلى الاعتقاد مانعا من فعل العلم الضّروريّ بالعادة ، كما أنّ السّبق إلى الاعتقاد بخلاف ما يولّده النّظر عند أكثر مخالفينا مانع من توليد « 1 » النّظر للعلم ، فإذا جاز ذلك فيما هو سبب موجب ؛ فأولى أن يجوز فيما طريقه العادة . وليس لأحد أن يقول : فيجب على هذا أن لا يفعل العلم لمن سبق إلى اعتقاد نفي المعلوم « 2 » ويفعل لمن لم يسبق . وكان يجب أن يكون العلم الضّروريّ حاصلا لجماعة « 3 » المسلمين لما ذكرناه من المعجزات . وكان يجب « 4 » - أيضا - أن يكون الإماميّة عالمة بالنّصّ ضرورة . وذلك أنّه يمكن أن نقول « 5 » : إنّ المعلوم في « 6 » نفسه إذا كان من باب ما يمكن السّبق إلى اعتقاد نفيه إمّا لشبهة « 7 » أو تقليد ؛ لم يجر « 8 »
--> ( 1 ) - ج : توليده . ( 2 ) - الف : العلوم . ( 3 ) - الف : + من . ( 4 ) - الف : تجب . ( 5 ) - الف وج : يقول . ( 6 ) - ب وج : - في . ( 7 ) - الف : بشبهة . ( 8 ) - ب : يجز .